جيرار جهامي

155

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

التبرّز والقيام للحاجة ، وكان من أحدهما في شغل شاغل عن تصرّفه في واجبات معيشته ، ومن الثاني في أذى وأصب ، وكان ممنوا بالشره والمشابهة بالبهائم . فكثّر الخالق تعالى عدد الأمعاء وطوّل مقادير كثير منها لهذا من المنفعة ، وكثر استدارتها لذلك ولمنفعة أخرى ، وهي أن العروق المتّصلة بين الكبد وبين آلات هضم الغذاء إنما تجذب اللطيف من الغذاء بفوّهاتها النافذة في صفاقات المعدة والمعاء ، وإنما تجذب من اللطيف ما يماسها . وأما ما يغيب عنها ويتوغّل في عمق الغذاء البعيد عن ملامسة فوهات العروق فإن جذب ما فيه إما غير ممكن وإما عسر ؛ فتلطّف الخالق جلّ اسمه بتكثير التلافيف ليكون ما يحصل متعمّقا في جزء من المعا يعود ملامسا في جزء آخر فتتمكّن طائفة أخرى من العروق من امتصاص صفاوته التي فاتت الطائفة الأولى . وعدد المعاء ست : أولها المعروف بالاثني عشري ، ثم المعروف بالصائم ، ثم معاء طويل ملتفّ يعرف بالدقاق واللفائف ، ثم معاء يعرف بالأعور ، ثم معاء يعرف بالقولون ، ثم معاء يعرف بالمستقيم وهو السرم . وهذه الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات يشدّها على واجب أوضاعها . وخلقت العليا منها رقيقة الجوهر ، لأن حاجة ما فيها إلى الإنضاج ونفوذ قوة الكبد إليه أكثر من الحاجة في المعاء السفلى ، ولأن ما تتضمّنه لطيف لا يخشى فسخه لجوهر المعاء بنفوذه فيه ومروره به ، ولا خدشة له . والسفلى مبتدئة من الأعور غليظة ثخينة مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثفل الذي إنما يصلب ويكثّف أكثره هناك . ( شحن ، 300 ، 5 ) - إن الخالق تعالى جلّ جلاله ، وتقدّست أسماؤه ، ولا إله غيره ، لسابق عنايته بالإنسان ، وسابق علمه بمصالحه ، خلق أمعاءه التي هي آلات لدفع الفضل اليابس ، كثيرة العدد ، والتلافيف ، والاستدارات ، ليكون للطعام المتحدّر من المعدة مكث صالح في تلك التلافيف والاستدارات . . . . وعدد الأمعاء ستّة ، أوّلها المعروف بالاثني عشري ، ثم المعروف بالصائم ، ثم معي طويل ملتفّ يعرف بالدقاق واللفائف ، ثم معي يعرف بالأعور ، ثم معي يعرف بالقولون ، ثم معي يعرف بالمستقيم ، وهو السرم . وهذه الأمعاء كلّها مربوطة بالصلب برباطات تشدّها على واجب أوضاعها . ( قنط 2 ، 1425 ، 5 ) أمعاء سفلى - ( الأمعاء ) السفلى مبتدأة من الأعور غليظة ، ثخينة ، مشحّمة ، الباطن ، لتكون مقاومة للثفل الذي إنّما يصلب ، ويكثف أكثره هناك ، وكذلك إنّما يتعفّن إذا أخذ يتعفّن فيه . ( قنط 2 ، 1426 ، 4 ) - الأمعاء العليا التي تسمّى دقاقا ، الهضم فيها أكثر منه في الأمعاء السفلى التي تسمّى غلاظا ، فإن الأمعاء السفلى جلّ فعلها في تهيئة الثفل للابراز ، وإن كانت